الصحراوية نيوز : ليلى أمنزوي
رغم أن مدينة العيون أضحت من بين الأقطاب الاقتصادية ، الاجتماعية و الثقافية ، إلا أنها لم ترتقي بعد إلى المستوى المطلوب حيث لا زالت تحتاج إلى إعلام جهوي متمكن للتعريف بمؤهلاتها و مبادراتها قادر على إقناع المواطنين بأهمية مشاركتهم في تنميتها و تطورها إلى الأفضل.
اعتبارا إلى كون الصحافة الجهوية هدفها الأساسي هو التقرب من سكان الجهة للتعبير عن نبض المواطن و مشاطرته همومه و مشاكله .
الشيئ الذي يجعله يشهد تعثرا ملحوظا، يعتري تجربة الإعلام الجهوي نتيجة مجموعة من العراقيل تعيق أداء رسالته على الوجه الاكمل و هذا يتجلى في ضعف المنتوج الصحفي الجهوي ، وذلك من خلال ادعاء مجموعة من الأشخاص أنهم صحفيين أو إعلاميين يمتهنون هذا المجال دون خبرة أو دراية به ، تخول لهم النجاح و الاستمرارية فيه ، و هذا ما يسمى بأشباه الصحافة أو الاعلام سامحهم الله ، و النتيجة هي أن المشاريع التنموية بالجهة ستظل ناقصة ما دامت الصحافة لم تكن داعما لها، و تقوية لمسيرتها.
و هذا لا يعني أنه ليس هناك أعلام حملوا شعلة أضاءوا بها الطريق بأقلامهم الجريئة التي لا تخاف ، لكنهم ضلوا مهمشين يشتغلون في الخفاء بسبب مواقفهم اتجاه صحف ، أو جرائد إلكترونية بلا خط تحريري و لا نهج واضح يقومون بنشر الإشاعة بغرض الابتزاز أو متابعة أخبار المنتخبين للإحتماء بأعتاب السلطة.
و لهذا وجب تسليط الضوء بشكل كبير على الاعلام الجهوي الذي لا زال يعيش واقع مرير يعاني في صمت و نقص في الامكانيات .
التكثيف من الدورات التكوينية الملمة بالصحافة ، إعداد التكوين الجيد بالنسبة للصحفيين الجهويين ، تقديم الدعم المعنوي و المادي لمن يستحقه بجدارة، التأكد من صحة الخبر قبل نشره ، الاستفادة من الإعلانات الإدارية ، الفضائية و التجارية كلها حلول مقترحة للرفع و النهوض بالصحافة الجهوية بالاقاليم الجنوبية لوصولها إلى الوطنية و لما لا العالمية.


