
أشرف عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، صباح اليوم الأربعاء، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لسلسلة اللقاءات التشاورية الخاصة بإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تبني مقاربات تنموية مبتكرة تستجيب للتحولات الراهنة وتطلعات المواطنين نحو تنمية شاملة.
اللقاء الذي احتضنه مركز الاستقبال والندوات بالسمارة، عرف مشاركة واسعة لممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والبرلمانيين ورؤساء المصالح الخارجية، إضافة إلى الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، في جو من التفاعل الإيجابي والنقاش البنّاء حول سبل الارتقاء بالمنظومة التنموية على المستوى الإقليمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم أن هذه اللقاءات تأتي في إطار تنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء أسس تخطيط ترابي جديد يقوم على الشفافية، النجاعة، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مشيراً إلى أن التنمية المندمجة تتطلب تعبئة شاملة وانخراطاً فعلياً من جميع الفاعلين المحليين.

وشدد بوتوميلات على أهمية الإنصات للمواطنين ومختلف الشركاء في صياغة مشاريع ترابية تواكب حاجيات الساكنة وتساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما تضمن اللقاء تقديم عروض تقنية حول المنهجية المعتمدة لإعداد البرامج الجديدة، استعرضت محاور التشخيص الترابي كمرحلة أساسية لتحديد مكامن القوة ونقط الضعف، إلى جانب إبراز آليات التنفيذ والتتبع لتحقيق الالتقائية في المشاريع التنموية.
وتم خلال الجلسة التعريف بهيكل الحكامة المعتمد، والذي يشمل لجنة القيادة، لجنة الدعم والتتبع، واللجان التقنية الموضوعاتية، المكلفة بإعداد المشاريع ذات الأولوية وضمان التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات.
يُذكر أن هذا اللقاء الإقليمي يندرج ضمن دينامية وطنية شاملة تشمل جميع أقاليم المملكة، وتهدف إلى صياغة برامج تنموية ترابية جديدة تجعل المواطن محور السياسات العمومية، وفق مقاربة تشاركية تُكرّس مبادئ العدالة المجالية والتنمية المستدامة في إطار النموذج التنموي المتجدد للمملكة.


