
عرف حي العودة بمدينة العيون مساء أمس حالة من الغليان، بعد أن تجمعت مجموعة من النساء أمام منزل سيدة يُشتبه في ضلوعها في عملية نصب واحتيال واسعة، ضمن ما يُعرف محلياً بـ”قرعة دارت”، حيث تتهمها الضحايا بالاستيلاء على حوالي 200 مليون سنتيم، قبل أن تحاول مغادرة المدينة خفية نحو موريتانيا.
اندلعت هذه الاحتجاجات منتصف الليل، إثر توصل الضحايا بمعلومة تفيد بمحاولة المتهمة الفرار خارج البلاد، ما دفعهن إلى التوجه لمنزلها والتجمهر أمامه، في محاولة لمنعها من المغادرة. هذا التصعيد المفاجئ استدعى تدخل السلطات المحلية التي حضرت لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه.
ورغم أن مجموعة من الضحايا تقدمن بشكاية رسمية إلى القضاء منذ أكثر من أسبوع، إلا أن الجهات المعنية لم تُصدر لحدود الساعة أي مذكرة توقيف أو إجراء قانوني في حق المشتبه بها، وهو ما زاد من حدة التوتر والاستياء في أوساط المتضررات.
وأعربت إحدى الضحايا عن استنكارها قائلة: “تعرضنا لعملية نصب ممنهجة بعد أن وثقنا بهذه السيدة وسلمناها مبالغ مالية مهمة، واليوم نشعر بأن حقوقنا مهددة بسبب بطء الإجراءات. نخشى أن تنجح في الفرار دون أن تنال جزاءها، في ظل غياب أي تحرك حاسم من السلطات.”
وتناشد النساء المتضررات والي جهة العيون الساقية الحمراء والنيابة العامة بالتدخل الفوري، وفتح تحقيق نزيه وشامل يكشف ملابسات هذه القضية، ويضمن محاسبة المتورطين وصون حقوق المواطنات قبل فوات الأوان.


