أزمة أجور عاملات النظافة بمدارس طانطان تتفاقم

لا تزال معاناة عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية في إقليم طانطان مستمرة، بسبب تأخر صرف أجورهن للشهر الثالث على التوالي من قِبَل الشركة المكلفة بخدمات النظافة بموجب عقد مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية.
ورغم غياب مستحقاتهن المالية، تواصل العاملات أداء مهامهن اليومية في المدارس، في انتظار وعود متكررة لم تتحقق بعد، مما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعشنها. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن الأجور المتأخرة تعود إلى شهر ديسمبر 2024، ما يجعل وضعهن المعيشي أكثر تأزمًا. وأشارت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، في مراسلة رسمية للمدير الإقليمي، إلى أن العاملات لا يواجهن فقط أزمة الأجور، بل إنهن أيضًا محرومات من التغطية الصحية الإلزامية، رغم أن العقد الموقع مع الشركة ينص بوضوح على ضرورة احترام شروط الأداء المالي وضمان الحقوق الاجتماعية، بما في ذلك تسجيلهن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتكشف المعطيات أن تدبير قطاع النظافة في المؤسسات التعليمية يواجه اختلالات كبيرة، حيث تتملص العديد من الشركات المتعاقدة من الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، في ظل ضعف رقابة المديريات الإقليمية على مدى احترام الشركات لتعهداتها. وغالبًا ما يؤدي تأخر إطلاق طلبات العروض الجديدة إلى إبقاء العاملات في وظائفهن دون عقود جديدة، مما يؤدي إلى تراكم الأجور غير المدفوعة وانتظار طويل قبل تسوية وضعياتهن المالية.
ويُعد ملف عاملات النظافة بقطاع التعليم من القضايا الشائكة في جهة كلميم واد نون، حيث سبق أن تسبب في إعفاء مسؤول إقليمي في كلميم، عقب رصد تجاوزات في صفقة النظافة، شملت تأجيل فتح الأظرفة عدة مرات وتعديل التكلفة التقديرية دون احترام الإجراءات القانونية، مما أثار جدلًا واسعًا حول شفافية تدبير هذا القطاع.


