الصحراوية نيوز:هدى العشاب
جهة العيون الساقية الحمراء شهدت نموا ديموغرافيا متزايدا إذ بلغ عدد سكانها 330 الف نسمة.مدينة العيون وحدها تقدر ساكنتها ب220 الف نسمة؛نمو واكبته اوراش و مشاريع استثمارية متعددة من:
مساحات خضراء , فضاءات رياضية, نافورات عصرية , مسارح و متاجر …مثل هكذا مشاريع لا تساهم فقط في إذكاء الجانب الترفيهي و الثقافي للمدينة و التنفيس عن ساكنتها؛بل ستفضي أيضا إلى إضفاء طابع من الجمالية و الرقي على
حاضرة العيون.
جاء على رأس هاته المشاربع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ؛الذي يعكس إرادة جلالة الملك لتحقيق تنمية مستدامة و مندمجة للجهات الجنوبية عبر تشجيع الاستثمار و المبادرة الحرة و تقوية قدرات و طاقات الشباب ؛و دعم
و تثمين الموروث المحلي.
وسيحتضن التكنوبول جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية العيون الموجهة نحو البحث والتطوير والتكوين في المجالات العلمية والتقنية الخاصة بالمناطق الجافة والصحراوية. كما ستتضمن الجامعة قطب التعليم والبحث والتطوير في المجالات الاقتصادية والبيئية المتعلقة بهذه المجالات.
مع عدم إغفال جانب المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية ، من خلال اعتماد المنصات الصناعية المنجزة على أساليب تكنولوجية مستدامة كتقنيات تحلية مياه البحر والطاقة الريحية والتوليد المشترك للطاقة الكهربائية “من دون غاز ثاني أكسيد الكربون”، كما سيهتم قطب التعليم والبحث بآليات التنمية والمحافظة على البيئة وعلى الساحل.
هكذا يهدف البعد الاقتصادي للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، إلى إعادة هيكلة محركات النمو والتنمية وفق برنامج لدعم القطاعات الإنتاجية، في قطاعات الفوسفاط عبر مشروع فوسبوكراع والفلاحة والصيد البحري والسياحة الايكولوجية.
أما على المستوى الاجتماعي، فيتضمن هذا الورش تفعيل برامج أقطاب التميز من خلال إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي للعيون، والنهوض بالثقافة الحسانية…
وفي بعد الاستدامة وتقوية شبكات الربط، يتمحور هذا النموذج حول ثلاثة أهداف رئيسية هي حماية الثروات المائية والبحرية، والنهوض بالطاقات المتجددة، وحماية الأنظمة الطبيعية والتنوع البيئي، وتقوية شبكات الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي مدن وأقاليم المملكة وكذا مع باقي العالم.
جهة العيون الساقية الحمراء أرض المغاربة الضاربة في جذور التاريخ، ذات المناظر الطبيعية الصحراوية الجميلة، والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة، بفضل عناية الملك محمد السادس، إطلاق العديد من الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية، التي شملت مختلف مناحي الحياة بتراثها الحساني الأصيل وبموروثها الثقافي المتنوع وبمؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية المتعددة وغناها بمخزون هائل من الطاقات وتعدد مصادر الطاقات المتجددة، ووفرة العقار المخصص للاستثمار بأثمان جد مشجعة وتوفر البنيات التحتية الأساسية من مطارات وطرق وموانئ، بالإضافة إلى ثروتها السمكية والحيوانية… جعل عددا متزايدا من المستثمرين يتوجه نحو هذه الجهة من أجل الاستثمار و كذا السياحة….


