
تواصل القافلة السينمائية جولتها الفنية عبر الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث حطت رحالها مساء أمس بمدينة السمارة في إطار الأنشطة الوطنية المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. وقد نُظمت هذه التظاهرة المميزة من طرف الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ونادي منتجي ومهنيي السمعي البصري والسينما بالصحراء، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في أجواء احتفالية جمعت بين الفن والذاكرة الوطنية.

وعرفت المحطة السينمائية حضور نخبة من الفنانين والمبدعين والإعلاميين، إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية من المدينة، في لقاء فني يعكس الدور المتنامي للسمارة كفضاء للإبداع الثقافي والفني بالصحراء المغربية. كما تم خلال الحفل تكريم عدد من الوجوه التي تركت بصمة واضحة في مجالات الثقافة والإعلام والعمل الجمعوي والسياسي، تقديراً لعطاءاتهم المتميزة ومساهمتهم في إشعاع المدينة ثقافياً.

وشهدت الأمسية عرض مجموعة من الأفلام التي استحضرت ملاحم المسيرة الخضراء، وأبرزت قيم الوطنية والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة. وأكد المنظمون في كلماتهم على أهمية السينما كوسيلة لترسيخ الذاكرة الجماعية ونقل روح المسيرة إلى الأجيال الجديدة.

وفي تصريح له، أوضح رئيس نادي منتجي ومهنيي السمعي البصري والسينما بالصحراء أن اختيار السمارة ضمن محطات القافلة لم يكن اعتباطياً، بل لما تحمله المدينة من رمزية تاريخية ودلالات وطنية عميقة، مبرزاً أن الفن يشكل جسراً لترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
واختتمت فعاليات الحدث وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، حيث عبّر الحضور عن سعادتهم بهذه المبادرة التي أعادت للمدينة بريقها الفني وجددت التفاعل مع الذاكرة الوطنية من خلال لغة السينما.



