محطة تاريخية بارزة بإقليم السمارة: لقاء تواصلي موسع للإعلان عن البرنامج العام لاحتفاليات الذكرى الأولى لعيد الوحدة
السمارة: عبدالكريم وديك
في غمرة الاحتفالات الوطنية المتواصلة التي تعبق بروح الانتماء والافتخار بتاريخ الوطن المجيد، احتضنت قاعة العروض والندوات بمركز الاستقبال بمدينة السمارة، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى، خصص لعرض الخطوط العريضة والفقرات التفصيلية للبرنامج العام الهادف إلى تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة في أبهى تجليات الفخر والولاء.
وقد تميز هذا اللقاء الهام بحضور وازن ومكثف يعكس حجم الإجماع الوطني والتفاف كافة مكونات المجتمع حول ثوابت الأمة؛ حيث ترأس أشغالـه السيد عامل إقليم السمارة، بمشاركة السيدات والسادة المنتخبين، وشيوخ القبائل وأعيانها الأجلاء، ورؤساء المصالح المدنية والخارجية، إلى جانب ثلة واسعة من فعاليات وممثلي المجتمع المدني المحلي.
وقد استهلت فعاليات اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها ترديد النشيد الوطني بحماس وخشوع، قبل أن يتابع الحاضرون عرضاً توثيقياً بارزاً استعرض بفخر واعتزاز محطات وأجواء الاحتفالات الكبرى التي عاشها الإقليم تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ممهداً الطريق لاستعراض أبعاد الحدث الجديد.
وفي كلمة توجيهية شاملة ومفصلة ألقاها بالمناسبة، أكد السيد العامل أن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يأتي في سياق دقيق ومفعم بالدلالات الوطنية الكبرى، لاسيما عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يعزز بقوة شرعية الحق ومشروعية الموقف المغربي العادل.

وأوضح السيد العامل أن هذه المحطة ليست مجرد احتفال عابر في أجندة الإقليم، بل هي مناسبة متجددة لاستحضار حجم المنجزات التنموية الهامة المحققة، والتأكيد على جعل هذه الذكرى منطلقاً أساسياً لإبراز الرصيد الحضاري والروحي العريق الذي تزخر به حاضرة السمارة. كما أشار إلى أن البرنامج العام الموسطن لهذه الاحتفالات يرتكز بشكل جوهري على المبادرة الأطلسية الملكية الرائدة، باعتبارها رافعة استراتيجية كبرى لانفتاح إقليم السمارة على محيطه الإقليمي والقاري، وجسراً متيناً نحو تعزيز العمق الإفريقي للمملكة.
وأضاف المتحدث ذاته أن البرنامج الأكاديمي والتنظيمي المتنوع يجمع بين أبعاد متعددة ومتكاملة تشمل الجوانب التنموية، الفلاحية، الثقافية، والروحية – استحضاراً لمضامين الرسالة الملكية السامية المكرسة للروح الدينية للإقليم – فضلاً عن إيلاء اهتمام خاص بالجانب الرياضي والأنشطة التربوية الموجهة للأطفال لترسيخ قيم المواطنة الحقة.

وفي ختام هذا اللقاء الوطني المهيب، وفي لحظة خشوعية تفيض بمشاعر الولاء المطلق للعرش العلوي المجيد، ردد كافة الحاضرين قسم المسيرة الخضراء الخالد خلف السيد العامل، رافعين أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يحفظ أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار والوحدة الترابية من طنجة إلى الكويرة


